المحقق البحراني
329
الحدائق الناضرة
هذا ما حضرني في المسألة من أقوال أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) . وأما الأخبار فهي مختلفة غاية الاختلاف ، فمنها ما يدل على ما ذكره الشيخ في النهاية من فوات المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة ، وبه استدل في المدارك : كرواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر " قال في المدارك : وهو نص في المطلوب . ووصفها في المدارك بالصحة تبعا للشهيد في الدروس ، مع أن في طريقها محمد ابن عيسى وهو مشترك ، ولا قرينة على أنه الأشعري . وهو كثيرا ما يرد هذا السند بالاشتراك ، لاحتمال العبيدي وحديثه عنده في الضعيف . فوصفه بالصحة هنا سهو ظاهر نشأ من الاستعجال . ومثل هذه الرواية ما رواه في الكافي عن العدة عن سهل ، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) : " في متمتع دخل يوم عرفة ؟ قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية " وقطع التلبية هنا كناية عن الزوال من يوم عرفة ، لأنه وقت قطع التلبية وكيف كان فالخبران ضعيفان لا يصلحان للاستدلال على قاعدته . ومنها - ما يدل على العدول إذا خاف فوت الموقف ، نحو حسنة الحلبي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة والناس بعرفات ، فخشى إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج .