المحقق البحراني
31
الحدائق الناضرة
قال الصدوق ( قدس سره ) ( 1 ) من اضطر إلى الخروج في سفر يوم الأربعاء أو تبيغ به الدم في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه ولا يكون شؤما عليه لا سيما إذا فعل خلافا على أهل الطيرة ، ومن استغنى عن الخروج فيه أو عن اخراج الدم فالأولى أن يتوقى ولا يسافر فيه ولا يحتجم . فصل وينبغي أن يتقى السفر في الأيام المنحوسة من الشهر : روى في كتاب المكارم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قال : " اتق الخروج إلى السفر في اليوم الثالث من الشهر والرابع منه والحادي والعشرين منه والخامس والعشرين منه فإنها أيام منحوسة " " وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكره أن يسافر الرجل أو يتزوج والقمر في المحاق " ( 3 ) . ومنها - السبعة المشهورة وهي اليوم الثالث والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون . وقد نظمها بعضهم فقال : توق من الأيام سبعا كواملا * فلا تتخذ فيهن عرسا ولا سفر ولبسك للثوب الجديد فضمه * ونكحك للنسوان فالحذر الحذر ( 4 )
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 30 . ( 2 ) ص 276 ( 3 ) المكارم ص 277 ( 4 ) هذا البيت ليس في البحار ج 14 ص 198 وفي ما وقفنا عليه من النسخة الخطية بعد البيت الأول هكذا : ولا تحفرن بئرا ولا دار تشتري * ولا تقرب السلطان فالحذر الحذر ولبسك للثوب الجديد فخله * ونكحك للنسوان والغرس للشجر ثلاثا وخمسا ثم ثالث عشرها * ومن بعدها يا صاح فالسادس العشر وحادي والعشرين حاذر شرها * ورابع والعشرين والخمس في الأثر وكل أربعاء لا تعود فإنها * كأيام عاد لا تبقي ولا تذر رويناه عن بحر العلوم بهمة * علي ابن عم المصطفى سيد البشر