المحقق البحراني
292
الحدائق الناضرة
حين تفتتح الطواف : اللهم تقبل من فلان ، الذي تطوف عنه " . ورواية أبي بصير ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر " . وأما ما يدل على عدم النيابة مع الحضور فهو ما رواه في التهذيب عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة . قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال " . وغاية ما استدل به في المدارك على هذا الحكم - حيث صرح به المصنف في المتن - هو أنها عبادة تتعلق بالبدن فلا تصح النيابة فيه مع التمكن . وفيه ما لا يخفى والظاهر أنه لم يقف على الخبر المذكور . وأما جواز النيابة مع الحضور والعذر فتدل عليه أخبار عديدة : منها - صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير " . وتمام تحقيق المسألة يأتي في محله إن شاء الله تعالى . المسألة السابعة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن الأجير
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج ، والباب 51 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج . والراوي عبد الرحمان بن أبي نجران . ( 3 ) الوسائل الباب 49 من الطواف .