المحقق البحراني
288
الحدائق الناضرة
ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه " قال في الوافي ذيل هذا الخبر : وأما إذا كان صرورة فإنما أجزأ عنه إلى أن أيسر كما في أخبار أخر أقول : والأقرب أن لفظ : " غير " هنا وقع مقحما سهوا من بعض الرواة ، لتكاثر الروايات بالأمر بحج الصرورة الذي لا مال له . وما رواه في الكافي مرفوعا وفي الفقيه مضمرا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سئل عن رجل مات وله ابن لم يدر أحج أبوه أم لا ؟ قال : يحج عنه فإن كان أبوه قد حج كتب لأبيه نافلة وللابن فريضة ، وإن كان أبوه لم يحج كتب لأبيه فريضة وللابن نافلة " . أقول : لما كان من يحج عن غيره لله ( عز وجل ) يتفضل الله عليه بثواب مثل حجه الذي ناب فيه عن غيره ، فهذا الذي قد حج عن أبيه في هذا الخبر إن كان أبوه لم يحج حجة الاسلام كانت هذه الحجة سادة مسدها ويكتب له ثواب حجة مستحبة ، وإلا كتب له ثواب الفريضة ووقعت عن الأب نافلة . واستدل على ذلك أيضا بصحيحة رفاعة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ، أتقضى عنه ؟ قال : نعم " ومثلها رواية أخرى له أيضا ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا ، أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال : نعم " . والظاهر عندي منهما إنما هو القضاء من ماله ، كما ورد في جملة من الأخبار
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من النيابة في الحج . والظاهر أن يقول : " مرسلا " بدل " مضمرا " ولعله من تحريف النساخ . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج وشرائطه .