المحقق البحراني

273

الحدائق الناضرة

حكم باقتضاء الاطلاق في كل الإجارات التعجيل ، فتجب المبادرة بالعمل بحسب الامكان . ومستنده غير واضح . نعم لو كان المستأجر عليه حج الاسلام أو صرح المستأجر بإرادة الفورية ووقعت الإجارة على هذا الوجه اتجه ما ذكره . انتهى . أقول : نسبة اطلاق المنع إلى الشيخ وحده مع أن ظاهر الأصحاب ذلك لا يخلو من نظر . قال العلامة في المنتهى - بعد ان نقل عن الشيخ انه إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له ان يأخذ حجة أخرى حتى يقضي التي اخذها - ما هذا لفظه : ونحن نقول : ان استأجره الأول لسنة معينة لم يكن له ان يؤجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها ، وان استأجره الأول مطلقا ، فإن استأجره الثاني للسنة الأولى ففي صحة الإجارة نظر أقربه عدم الجواز ، لأنه وإن كانت الإجارة الأولى غير معينة بزمان لكن يجب اتيانها في السنة الأولى ، فلا يجوز حينئذ صرف العمل فيها إلى غيره ، وان استأجره للثانية أو مطلقا جاز . انتهى . وهو ظاهر في اختياره اقتضاء الاطلاق التعجيل . وقال في الارشاد في هذا البحث : والاطلاق يقتضي التعجيل . وفي الشرائع في هذا المقام أيضا : فإن اطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل . وعلى هذا النحو عبارات جملة منهم ، واليه يشير قول المحقق هنا : " إن كان الاستئجار لسنة غير الأولى " فإنه مثل عبارة المنتهى المذكورة . والعجب من السيد السند انه استحسن ذلك مع أن آخر كلامه ينادي بأنه يتم ذلك في حجة الاسلام من حيث اشتراط الفورية فيها أو صرح المستأجر بإرادة الفورية وإلا فلا . وأنت خبير بان ما بنوا عليه المسألة هنا من اقتضاء الاطلاق للتعجيل غير واضح المستند .