المحقق البحراني
231
الحدائق الناضرة
الرابعة - لو عجز عن المشي فلا خلاف في جواز الركوب ، لأن الوجوب يسقط بالعجز ، لإناطة التكليف بالوسع ورفع الحرج والمشقة في الدين ( 1 ) . وإنما الخلاف في وجوب السياق وعدمه ، فذهب الشيخ وجمع من الأصحاب إلى الوجوب . واستدلوا على ذلك بصحيحة الحلبي ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي ؟ قال : فليركب وليسق بدنة ، فإن ذلك يجزئ عنه إذا عرف الله منه الجهد " . وصحيحة ذريح المحاربي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حلف ليحجن ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال : فليركب وليسق الهدي " . وقال الشيخ المفيد ( نور الله تعالى مرقده ) في المقنعة : وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت الله فعجز عنه فليركب ولا شئ عليه . وهو ظاهر في عدم وجوب السياق . وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه ، وابن إدريس على ما ذكره في المختلف ، والمحقق . واستدلوا عليه بأصالة البراءة ، وصحيحة رفاعة بن موسى ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ؟ قال : فليمش . قلت : فإنه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب " . ورواية عنبسة بن مصعب ( 5 ) قال : " نذرت في ابن لي إن عافاه الله
--> ( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151 و 152 . ( 2 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه . ( 5 ) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد .