المحقق البحراني
21
الحدائق الناضرة
السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( 1 ) . ومنها - ما رواه في الكافي عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إن الله تعالى فرض الحج والعمرة على أهل الجدة في كل عام " . وما رواه فيه أيضا عن أبي جرير القمي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " الحج فرض على أهل الجدة في كل عام " . وما رواه الصدوق في كتاب العلل عن عبد الله بن الحسين الميثمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " إن في كتاب الله ( عز وجل ) في ما أنزل الله : ولله علي الناس حج البيت في كل عام من استطاع إليه سبيلا " ( 5 ) . وحمل هذه الأخبار الشيخ في كتابيه على أن المراد بكل عام يعني علي البدل وزاد في الإستبصار الحمل على الاستحباب ، والأظهر الحمل على تأكيد الاستحباب كما صرح به جملة من الأصحاب . إلا أن ظاهر الصدوق في كتاب العلل العمل بها على ظاهرها حيث إنه روى فيه ( 6 ) في علل الفضل بن شاذان المروية عن الرضا عليه السلام وكذا في علل محمد بن سنان المروية عنه عليه السلام في علة فرض الحج مرة واحدة : لأن الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة ، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحد ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم . قال الصدوق بعد نقل ذلك ( 7 ) : جاء هذا الحديث هكذا والذي أعتمده
--> ( 1 ) سورة الانسان الآية 3 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من وجوب الحج وشرائطه . ( 5 ) سورة آل عمران الآية 97 ( 6 ) ص 273 و 405 وفي الوسائل الباب 3 من وجوب الحج وشرائطه . ( 7 ) الوسائل الباب 3 من وجوب الحج وشرائطه