المحقق البحراني

167

الحدائق الناضرة

وقال الخليفة الناصر العباسي ( 1 ) : قسما ببكة والحطيم وزمزم * والراقصات وسعيهن إلى منى بغض الوصي علامة مكتوبة * كتبت على جبهات أولاد الزنى من لم يوال في البرية حيدرا * سيان عند الله صلى أو زنى إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول بنقلها الكلام . وبذلك يظهر ضعف ما ذكره العلامة في المختلف على ما نقله عنه في المدارك حيث قال : وقال العلامة في المختلف : إن سقوط الإعادة إنما هو لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم ، إذ المفروض عدم الاخلال بركن منه ، والايمان ليس شرطا في صحة العبادة . ثم اعترض عليه بأنه فاسد ، ورده بالأخبار التي قدمناها .

--> ( 1 ) نسب الأبيات - في النصائح الكافية ص 99 طبع النجف - إليه بنحو القطع كما في المتن ، وفي أعيان الشيعة ج 8 ص 33 والكنى والألقاب ج 3 ص 202 هكذا : ومن ما ينسب إلى الناصر . . . إلى آخره . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 11 البيتين الأخيرين بتغيير يسير ولم ينسبهما إلى أحد . ومن المعلوم أن ابن شهرآشوب كان من معاصري الناصر فإنه توفي سنة 588 وقد بويع للناصر سنة 575 ودامت خلافته سبعا وأربعين سنة وتوفي 622 . وقد نسب إليه - في النصائح الكافية عقيب هذه الأبيات - الأبيات التالية : لو أن عبدا أتى بالصالحات غدا * وود كل نبي مرسل وولي وعاش ما عاش آلافا مؤلفة * خلوا من الذنب معصوما من الزلل وقام ما قام قواما بلا كسل * وصام ما صام صواما بلا ملل وطار في الجو لا يأوي إلى حلل * وغاص في البحر لا يخشى من البلل فليس ذلك يوم البعث ينفعه * إلا بحب أمير المؤمنين علي