المحقق البحراني

148

الحدائق الناضرة

سعة الوقت في الوجوب ، وهو أن يتسع لتحصيل الشروط والخروج ولحوق المناسك فلو حصلت الشرائط وقد ضاق الوقت عن لحوق المناسك - بحيث لو شرع في المسير إلى مكة بالسير المعتاد الذي لا ضرر فيه ولا مشقة لم يصل إلى مكة ولم يدرك فيها المناسك - سقط الحج في ذلك العام وكان الوجوب مراعى ببقاء الاستطاعة إلى العام القابل . تنبيه هل الاختتان شرط في صحة الحج ؟ ظاهر بعض الأصحاب ذلك ، قال الشيخ المفيد على ما نقله في المختلف : ومن أسلم فأراد الحج فلا يجوز له ذلك حتى يختتن . وقال أبو الصلاح على ما نقله عنه في الكتاب المذكور : صحة الحج موقوفة على ثبوت الاسلام ، والعلم بتفصيل أحكام الحج وشروطه ، وتأديته لوجهه الذي شرع له مخلصا لربه ، مع كون مؤديه مطهرا بالختانة . ثم بين الاشتراط . . . إلى أن قال : وكون الحاج أغلف لا يصح حجه باجماع آل محمد صلى الله عليه وآله . وقال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وفي هذا الكلام اشكال ، فإن المروي أنه لا يجوز أن يطوف الرجل وهو غير مختتن ( 1 ) فإن أخذه من هذه الرواية من حيث إن بطلان طوافه يستلزم بطلان حجه أمكن ، لكن كلامه يوهم بطلان حجه مطلقا ، ونحن نمنع ذلك ، فإنه لو لم يتمكن من التطهير صح حجه وطوافه ، فقوله على الاطلاق ليس بجيد . مع أن ابن إدريس قال : لا يجوز للرجل أن يطوف بالبيت وهو غير مختتن ، على ما روى أصحابنا في الأخبار . وهو يعطي توقفه في ذلك . انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف ، والباب 39 من الطواف