المحقق البحراني
135
الحدائق الناضرة
وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة . ولو لم يكن له مال ووجد من يعطيه المال لأداء الحج لم يجب عليه قبوله ، لأن الاستنابة إنما تجب على الموسر على ما تضمنته الأخبار المتقدمة . ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة حيث وجب عليه الحج بذلك ، لاختصاصه بالنص وبطلان القياس . وهو جيد موافق للقواعد الشرعية . الخامسة - قال في الدروس : ولو وجب عليه الحج بافساد أو نذر فهو كحجة الاسلام بل أقوى . وكتب في الحاشية في بيان وجه القوة ، قال : لأن سبب الحج هنا المكلف ولما امتنع فعله بنفسه صرف إلى ماله ، بخلاف حجة الاسلام فإن سببها من الله . انتهى . أقول : ما ذكره في الدروس قد نقله في التذكرة عن الشيخ ( قدس سره ) حيث قال : قال الشيخ : المعضوب إذا وجب عليه حجة بالنذر أو بافساد حجه وجب عليه أن يحج غيره عن نفسه ، وإن برئ في ما بعد وجب عليه الإعادة . ثم قال : وفيه نظر . وفي المنتهى قال : وعندي في ذلك تردد . والظاهر أن وجه النظر والتردد هو أن مورد نصوص الاستنابة حجة الاسلام ، والتعدي إلى غيرها قياس محض . وأما ما ذكره في الدروس فلا يخفى ما فيه ، فإن العبادات توقيفية لا بد في ثبوتها من النصوص ، وهذه التعليلات العليلة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ولهذا قال السيد في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الافساد أيضا إن قلنا إن الثانية عقوبة ، لأن الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص وهو حج الاسلام ، والنذر والافساد إنما اقتضيا وجوب الحج مباشرة وقد سقط بالتعذر . انتهى . وهو جيد . السادسة - ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ومثلها رواية علي بن أبي حمزة