المحقق البحراني
127
الحدائق الناضرة
يحج حجة الاسلام - لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق به الحج أو سلطان يمنعه - فليمت يهوديا أو نصرانيا " . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " قال الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 2 ) ؟ قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة . . . الحديث " . وصحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) وفيها : " ومن كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة " . وأما المريض مرضا لا يتضرر بالسفر فإنه كالصحيح في الوجوب عليه ، ولو احتاج في سفره إلى الدواء فهو كالزاد . وكذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة كالمعضوب ومقطوع اليدين والرجلين غالبا ، لعين ما تقدم من الأدلة . بقي الكلام في أنه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة وعرض المانع من مرض ونحوه من الأعذار أم لا ؟ قولان ، أولهما للشيخ وأبي الصلاح وابن البراج وابن الجنيد وغيرهم ، والثاني لابن إدريس ، واختاره العلامة في المختلف . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة روايات : منها - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " إن كان موسرا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من وجوب الحج وشرائطه ( 2 ) سورة آل عمران الآية 97 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من وجوب الحج وشرائطه ( 4 ) الوسائل الباب 24 من وجوب الحج وشرائطه