على محمدى خراسانى
70
شرح كفاية الأصول (ويرايش جديد) (فارسى)
و أما تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض و الإبرام طول الكلام بما لا يسعه المقام فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق فى حسم مادة الإشكال فيقال و على الله الاتكال إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام . أحدها ما تعلق به النهى بعنوانه و ذاته و لا بدل له كصوم يوم عاشوراء و النوافل المبتدأة فى بعض الأوقات . ثانيها ما تعلق به النهى كذلك و يكون له البدل كالنهى عن الصلاة فى الحمام . ثالثها ما تعلق النهى به لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة فى مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها لأجل اتحادها مع الكون فى مواضعها . أما القسم الأول فالنهى تنزيها عنه بعد الإجماع على أنه يقع صحيحا و مع ذلك يكون تركه أرجح كما يظهر من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك إما لأجل انطباق عنوان ذى مصلحة على الترك فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض و إن كان مصلحة الترك أكثر فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم بالتخيير بينهما لو لم يكن أهم فى البين و إلا فيتعين الأهم و إن كان الآخر يقع صحيحا حيث إنه كان راجحا و موافقا للغرض كما هو الحال فى سائر المستحبات المتزاحمات بل الواجبات و أرجحية الترك من الفعل لا توجب حزازة و منقصة فيه أصلا كما يوجبها ما إذا كان فيه مفسدة غالبة على مصلحته و لذا لا يقع صحيحا على الامتناع فإن الحزازة و المنقصة فيه مانعة عن صلاحية التقرب به بخلاف المقام فإنه على ما هو عليه من الرجحان و موافقة الغرض كما إذا لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة فيه أصلا . و إما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من دون انطباقه عليه فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت إلا فى أن الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقى بل بالعرض و المجاز فإنما يكون فى الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما فى سائر المكروهات من غير فرق إلا أن منشأه فيها حزازة و منقصة فى نفس الفعل و فيه رجحان فى الترك من دون حزازة فى الفعل أصلا غاية الأمر كون الترك أرجح . نعم يمكن أن يحمل النهى فى كلا القسمين على الإرشاد إلى الترك الذى هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح و أكثر ثوابا لذلك و عليه يكون النهى على نحو الحقيقة لا بالعرض و المجاز فلا تغفل .