المحقق البحراني

95

الحدائق الناضرة

المراعاة أيضا فلو قيل بصحة الصوم مع المراعاة كما في شهر رمضان لم يكن بعيدا . الرابعة استظهر السيد السند في المدارك الحاق الواجب المعين بصوم شهر رمضان في الحكم المذكور ، والظاهر أنه للاشتراك في التعيين ، ونفى عنه البعد صاحب الذخيرة ، وهو مشكل لعدم الدليل وعدم جواز بناء الأحكام على المشابهة والمشاركة ، اللهم إلا أن يقال إنه من باب تنقيح المناط ، وهو متوقف على عدم الخصوصية لشهر رمضان بذلك وعدم العلم بالخصوصية لا يدل على العدم . الخامسة - لو أفطر إخلادا إلى خبر الغير بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة ثم تبين أنه بعد الصبح فلا خلاف ولا اشكال في وجوب القضاء وهو معلوم من ما تقدم ، وعليه تدل صريحا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ومثلها صحيحته الثانية ( 1 ) واطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في المخبر بين الواحد والمتعدد . ونقل عن المحقق الشيخ على أنه استقرب سقوط القضاء لو كان المخبر عدلين لأن أخبار العدلين حجة شرعية ، ونفى عنه البأس شيخنا الشهيد الثاني ، قال : والخبر لا ينافيه لأنه فرض فيه كون المخبر واحدا . وإليه جنح سبطه السيد السند في المدارك أيضا . قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل ذلك عن المحقق المذكور : وهو حسن ، لا لما ذكره لعدم وضوح مستند حجية البينة مطلقا بحيث يشمل محل البحث بل للأصل وعدم شمول ما هو مستند القضاء لهذا الموضع ، فإن بعضها مختص بأخبار الجارية والمتبادر من الباقي غير صورة أخبار الغير ، بل اثبات القضاء في صورة أخبار العدل الواحد أيضا محل اشكال . انتهى . وفيه أنه لا يخلو إما أن يكون أخبار العدلين هنا حجة شرعية فيكون عدم القضاء إنما هو لذلك ويكون بمنزلة ما لو راعى بنفسه ، أو لا يكون حجة بل يكون في حكم العدم وحينئذ فيرجع إلى استصحاب الليل كما تقدم فيجب القضاء البتة ،

--> ( 1 ) ص 94