المحقق البحراني

67

الحدائق الناضرة

وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه نسي فإنما هو رزق الله فليتم صومه " . وما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى ( 2 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى وهو صائم فيجامع أهله ؟ قال يغتسل ولا شئ عليه " . وما رواه في الكافي عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان ؟ قال يتم صومه فإنما هو شئ أطعمه الله إياه " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا ؟ قال يتم يومه ذلك وليس عليه شئ " وقد تقدم في رواية عبد السلام بن صالح الهروي نحو ذلك ( 5 ) . واطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصوم الواجب والمندوب ولا في الواجب بين المعين وغيره . وأنت خبير بأن مورد هذه الروايات وإن كان الأكل والشرب والجماع خاصة إلا أن الأصحاب قاطعون بعموم الحكم في جميع مفسدات الصيام الآتية إن شاء الله تعالى ، والظاهر أن وجهه هو عدم توجه النهي إلى الناسي كما صرحوا به في بعض المواضع وهو كذلك . ويمكن الاستدلال على العموم بما في رواية عبد السلام بن صالح ( 6 ) من التعبير بقوله " أفطر على حرام أو أفطر على حلال " بحمل الافطار على ما يوجب الافطار ، إلا أن مقابلته بالجماع ربما عين انصرافه إلى الأكل والشرب خاصة . وبالجملة فالظاهر أنه لا اشكال في عموم الحكم لما ذكرناه كما عليه الأصحاب في هذا الباب . وثالثها أن يكون مكرها على الافطار ، إما بأن يوجر في حلقه ويوضع في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم ( 5 ) ص 65 ( 6 ) ص 65