المحقق البحراني
54
الحدائق الناضرة
العقل لا يأبى توجيه الخطاب إلى المميز والمعلوم من الشرع أن التكليف المتوقف على البلوغ إنما هو التكليف بالوجوب والتحريم لحديث رفع القلم ( 1 ) ونحوه أما التكليف المندوب فلا مانع منه عقلا ولا شرعا . ويعضد ما قلناه ما ورد في الأخبار من جواز عتق الصبي ابن عشر سنين وصدقته ووصيته : ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق وتصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز " . وفي رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " وبمضمون ذلك في الوصية أخبار عديدة ( 4 ) . وفي موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : " يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم " . وفي رواية أبي بصير ( 6 ) " فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته " . ومنها - الأخبار الدالة على جواز إمامته كموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) قال : " لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن " ونحوها رواية طلحة بن زيد ( 8 ) وبمضمونهما عمل الشيخ وجمع من الأصحاب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264 ( 2 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا ( 3 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا ( 4 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 385 وفي الوسائل 15 من الوقوف والصدقات وفيه " جميل من دراج عن أحدهما ع " وفي التهذيب " جميل عن محمد بن مسلم عن أحدهما ع " . ( 6 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا ( 7 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة ( 8 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة