المحقق البحراني
496
الحدائق الناضرة
المفطرات فإن فسد به الصوم ( 1 ) ووجب به القضاء خاصة متى كان واجبا . وقد تقدم ما يدل وجوب الكفارة بالجماع في ما قدمناه من الأخبار وأما غير الجماع فلم نقف له على دليل . الخامسة - اطلاق الأخبار المتقدمة بوجوب الكفارة على المعتكف إذا جامع شامل للواجب والندب والمطلق من الواجب المنذور والمعين ، وبمضمونها أفتى الشيخان ( قدس سرهما ) . قال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما ، لأنا بينا أن الشيخ ذكر في النهاية والخلاف أن للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه وأنه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لايجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه . لكن يصح هذا على كلام الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه . قال في المدارك بعد نقله : وما ذكره ( قدس سره ) غير بعيد لأن المطلق لا عموم له فيكفي في العمل به اجراؤه في الواجب . انتهى . وهو جيد إلا أنه مناف لما قدمنا نقله عنه في المسألة الثانية من قوله " ولا امتناع في وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب " فإن هذا الكلام مؤذن بموافقة الشيخين في ما أطلقاه تبعا لاطلاق الأخبار والخروج عن ما ذكره المحقق ( قدس سره ) هنا كما لا يخفى . وربما قيل باختصاص الكفارة بالواجب المعين . وبالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة : العموم للواجب والمندوب والتخصيص بالواجب أو بالمعين منه خاصة . السادسة المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن كفارة الجماع في الاعتكاف مخيرة لموثقتي سماعة المتقدمتين ( 2 ) وقيل بكونها مرتبة ككفارة الظهار ونقله
--> ( 1 ) هكذا ورد في النسخ والظاهر هكذا " فإن فسد به الصوم وجب به القضاء خاصة " ( 2 ) ص 492