المحقق البحراني
484
الحدائق الناضرة
وما رواه الكليني والصدوق في القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( 1 ) قال : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " . وما رواه الكليني والصدوق في الصحيح عن أبي ولاد ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم يكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر " . وما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " . أقول : والكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع : الأول ظاهر قوله عليه السلام في رواية عمر بن يزيد " واشترط على ربك في اعتكافك " وقوله في رواية أبي بصير " وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط " وقوله في صحيحة أبي ولاد " ولم يكن اشترطت في اعتكافها " أن محل هذا الاشتراط وقت الدخول في الاعتكاف ونيته أعم من أن يكون متبرعا به أو منذورا . إلا أن المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالعلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر والشهيد في الدروس أن محل هذا الشرط في الاعتكاف المنذور إنما هو النذر دون الاعتكاف .
--> ( 1 ) الفروع ج 1 ص 212 والفقيه ج 2 ص 121 وفي الوسائل الباب 4 و 2 و 9 من الاعتكاف ( 2 ) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف ( 3 ) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف