المحقق البحراني

477

الحدائق الناضرة

في البيت من حيث الأدلة الدالة على وجوب ذلك ، وترجيح أحد الطرفين على الآخر يحتاج إلى دليل وليس فليس . الثالث صرح في المنتهى بأنه لو أخرجه السلطان فإن كان ظالما مثل أن يطالبه بما ليس عليه لم يبطل اعتكافه وإذا عاد بنى لحديث رفع القلم ( 1 ) وإن أخرجه بحق مثل إقامة حد واستيفاء دين بطل اعتكافه واستأنف . أقول : يجب تقييد الحكم الأول بما إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا كما ذكره في غير هذه الصورة ، ويجب تقييد الحكم الثاني بما إذا كان واجبا كما استدركه على الشيخ في سابق هذه المسألة . الرابع إذا حاضت المرأة خرجت من المسجد إلى بيتها وهكذا المريض . ثم إن كان الاعتكاف واجبا وجب الرجوع لقضائه وإعادته وإلا فلا ، وأطلق بعض الأصحاب العود في الاعتكاف والظاهر التفصيل . ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ ويصوم " ورواه الكليني ( 3 ) ثم قال : وفي رواية أخرى عنه عليه السلام ليس على المريض ذلك . وبإسناده عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " في المعتكفة إذا طمثت ؟ قال : ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها " . واطلاق هذين الخبرين محمول على ما قدمناه لما يأتي من الأدلة الدالة على

--> ( 1 ) عبارة المنتهى ج 2 ص 636 لم تنقل بلفظها تماما وقد أسقط بعضها والمراد بحديث رفع القلم هو حديث الرفع المعروف كما هو نص عبارة المنتهى وقد أورده في الوسائل الباب 56 من جهاد النفس ( 2 ) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف ( 3 ) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف ( 4 ) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف