المحقق البحراني
459
الحدائق الناضرة
بليلتين وأطبق الجمهور على خلاف ذلك ( 1 ) . ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه في الكافي ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام . ومن اعتكف صام . وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا اعتكف العبد فليصم . وقال لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام . . الحديث " . وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعض والموثق في آخر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " . وما رواه المشايخ الثلاثة أيضا في الصحيح والموثق عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر " . وما رواه الكليني عن داود بن سرحان ( 6 ) قال : " بدأني أبو عبد الله ( عليه السلام ) من غير أن أسأله فقال الاعتكاف ثلاثة أيام يعني السنة إن شاء الله تعالى " . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول لا خلاف في دخول ليلتي اليوم الثاني والثالث في الاعتكاف في الثلاثة الأيام لا من حيث الدخول في لفظ الأيام بل بدليل من خارج .
--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 186 و 189 و 213 و 214 و 216 ( 2 ) الفروع ج 1 ص 212 وفي الوسائل الباب 4 و 2 و 9 من الاعتكاف ( 3 ) ج 4 ص 289 وفي الوسائل الباب 2 و 4 من الاعتكاف ( 4 ) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف ( 5 ) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف ( 6 ) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف