المحقق البحراني

430

الحدائق الناضرة

في حق الحامل والمرضع والمشهور بين علمائنا وجوب القضاء عليهما . ثم استدل ببعض الأدلة التخريجية ثم بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) . ثم قال : احتج بأن الأصل براءة الذمة من القضاء ، ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ، ولأنهما أفطرتا بالعذر فأشبهتا الشيخ الفاني . والجواب أصالة البراءة إنما تعتبر مع عدم دليل يخالفها والقضاء يجب بالآية ( 2 ) والحديث ( 3 ) وعمل الأصحاب . والفرق بينهما وبين الشيخ ظاهر فإن الشيخ عاجز عن الأداء والقضاء فلو أوجبنا عليه القضاء لوجب عليه الأداء . انتهى . أقول : الظاهر أن هذا الاحتجاج الذي نقله إنما هو تكلف منه ( قدس سره ) حيث لم يجد دليلا من الأخبار الواصلة إليه ، والحجة الحقيقية للشيخ المشار إليه إنما هو كتاب الفقه الرضوي فإن هذه العبارة عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها في الفائدة الثالثة من المسألة التاسعة ( 4 ) وهذه عادته كما نبهنا عليه في غير موضع من ما تقدم من أنه يأخذ عبارة الكتاب ويفتي بها ، وربما كان الحكم فيها غريبا كما في هذا الموضع فيطعنون عليه بعدم الدليل أو يزيفون له دليلا كما هنا ، وكل ذلك ناشئ من عدم اطلاعهم على هذا الكتاب وأنه معتمد الشيخ المذكور في جميع الأبواب . الثانية - قال في الدروس : لو قام غير الأم مقامها روعي صلاح الطفل فإن تم بالأجنبية فالأقرب عدم جواز الافطار ، هذا مع التبرع أو تساوي الأجرتين ولو طلبت الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الافطار . أقول : أما ما اختاره من عدم جواز الافطار في ما لو تم صلاح الطفل بالأجنبية فهو صريح صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة ( 5 ) لقوله عليه السلام : " إن كانت ممن

--> ( 1 ) ص 428 ( 2 ) وهو قوله تعالى في سورة البقرة الآية 182 : فعدة من أيام أخر ( 3 ) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم ( 4 ) ص 424 ( 5 ) ص 429