المحقق البحراني
416
الحدائق الناضرة
على التقية فالظاهر بعده لما عرفت . وكيف كان فالاحتياط من ما ينبغي المحافظة عليه . وقد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أيضا بأنه يكره التملي لمن ساغ له الافطار في شهر رمضان واستدلوا عليه بأن فيه تشبها بالصائمين وامتناعا من الملاذ طاعة لله تعالى . والأولى الاستدلال عليه بما تقدم في صحيحة ابن سنان من قوله عليه السلام : " إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت " وفي رواية الفقيه ( 1 ) " كل القوت وما أشرب كل الري " . والله العالم المسألة الثامنة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يستحب الامساك تأديبا وإن لم يكن ذلك صياما في مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم الإقامة فيها بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، والمريض إذا برئ بعد الزوال ، والحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، وكذا الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا . ويدل على بعض ذلك ما تقدم في حديثي الزهري وكتاب الفقه المذكور في صدر الكتاب ( 2 ) حيث قالا ( عليهما السلام ) : " وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا بلغ سبع سنين بالصوم تأديبا وليس بفرض ، وكذلك من أفطر لعلة أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس يفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله بقية يومه أمر بالامساك تأديبا وليس بفرض ، وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها " . وفي موثقة سماعة ( 3 ) قال سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل " . وفي رواية محمد بن عيسى عن يونس ( 4 ) قال قال " في المسافر الذي يدخل أهله في
--> ( 1 ) ج 2 ص 93 ( 2 ) ص 6 وفي الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم . ( 4 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم .