المحقق البحراني

412

الحدائق الناضرة

والذي يتلخص من مجموع هذه الأخبار وضم بعضها إلى بعض هو جواز السفر على كراهة إلا في المواضع المستثناة . إلا أن في عدم استثناء زيارة الحسين ( عليه السلام ) كما دل عليه خبر أبي بصير وخبر محمد بن الفضل وخبر السرائر إشكالا ، إذ لا تقصر عن بعض هذه المستثنيات إن لم تزد عليها . ولا يبعد حمل الأخبار المذكورة على التقية . والعجب من جمود صاحب الوسائل على العمل بخبري محمد بن الفضل والسرائر حيث لم يذكر غيرهما مع معلومية رجحان زيارة الحسين ( عليه السلام ) على استحباب التشييع الذي تكاثرت به الأخبار المتقدمة من ما لا يخفى على العارف . والله العالم . المسألة السادسة قد تقدم في المسألة الثالثة من الأخبار ما يدل على التلازم بين قصر الصوم والصلاة مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) " هما واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " ونحوها من الأخبار المتقدمة وبذلك صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف إلا من الشيخ في النهاية والمبسوط حيث نقل عنه أن من سافر لصيد التجارة قصر صومه وأتم صلاته ، قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ونقول إن كان مباحا قصر فيهما وإلا أتم فيهما . أقول : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الحكم المذكور وإن لم يصل إلينا دليله في الأخبار الواردة في الكتب المشهورة إلا أنه مذكور في الفقه الرضوي في كتاب الصلاة حيث قال ( عليه السلام ) ( 2 ) " وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والقصر في الصوم " إلا أنه ( عليه السلام ) في كتاب الصوم نسب ذلك إلى الرواية حيث قال ( 3 ) والذي يلزمه التمام للصلاة والصوم في السفر المكارى والبريد والراعي والملاح لأنه عملهم ، وصاحب الصيد إن كان صيده بطرا فعليه التمام في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم ( 2 ) ص 16 ( 3 ) ص 25