المحقق البحراني

401

الحدائق الناضرة

ورواية يونس ( 1 ) قال قال : " في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله ؟ قال : يكف عن الأكل بقية يومه وعليه القضاء . . الحديث " . وما تقدم في حديثي الزهري والفقه الرضوي ( 2 ) حيث قالا ( عليهما السلام ) " وأما صوم التأديب . . إلى أن قالا . وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض " . وهذه الأخبار وإن اختصت بمن أكل قبل دخوله ولم يذكر فيها حكم من دخل بعد الزوال ولم يتناول إلا أنه مفهوم منها بطريق الأولوية ، لأنه قد علم بالأخبار المتقدمة أن من دخل بعد الزوال فهو مفطر يجب عليه القضاء فإذا استحب له الامساك تشبها بالصائمين لمن أكل فمن لم يأكل أولى بذلك البتة ، وهذه الأخبار خرجت مخرج الغالب في أن المفطر لا يبقى بلا أكل إلى ما بعد الزوال غالبا . وأما ما ورد في موثقة محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها ؟ قال : لا بأس به " فهو غير مناف لاستحباب الامساك . المسألة الثالثة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في الوقت الموجب للقصر على المسافر ، فقال الشيخ المفيد : إن خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه الافطار والقصر في الصلاة وإن خرج بعد الزوال وجب عليه الاتمام في الصيام والقصر في الصلاة . وهو اختيار ابن الجنيد وإليه ذهب العلامة في المختلف وبه صرح أيضا في كتاب المنتهى . وقال في المقنع : وإذا سافر قبل الزوال فليقصر وإذا خرج بعد الزوال فليصم ، وروي أن من خرج بعد الزوال فليقصر وليقض ذلك اليوم ، وهو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم ( 2 ) ص 6 وفي الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 7 ممن يصح منه الصوم