المحقق البحراني
394
الحدائق الناضرة
وما في حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام المروي في آخر الفقيه ( 1 ) حيث قال : " وصوم نذر المعصية حرام " . وقد تقدم في حديث الثمالي في صوم شعبان ( 2 ) " من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة ووصمة . قلت وما الوصمة ؟ قال اليمين في المعصية والنذر في المعصية " . ومنها صوم الواجب في السفر إلا ما استثنى ، وقد تقدم تحقيق ذلك ( 3 ) . ومنها الصوم في المرض إن تضرر به ، وصوم المرأة بغير إذن زوجها ، وصوم العبد بغير إذن سيده ، وقد تقدم الكلام فيه ( 4 ) . ومنها صوم الدهر ، ويدل عليه ما تقدم في حديثي الزهري والفقه الرضوي ( 5 ) حيث قالا : " وصوم الدهر حرام " . وما رواه الصدوق في الصحيح ( 6 ) قال : " سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال : لم يزل مكروها " . وما رواه في الفقيه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ( 7 ) قال : " وصوم الدهر حرام " . وما رواه في الكافي عن زرارة ( 8 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر فقال : لم نزل نكرهه " . وما رواه في الموثق عن سماعة ( 9 ) قال : " سألته عن صوم الدهر فكرهه وقال : لا بأس أن يصوم يوما ويفطر يوما " . وظاهر الأصحاب أن التحريم الوارد في هذه الأخبار إنما هو من حيث اشتمال السنة على صوم محرم وهو صوم يومي العيدين ، وأما صومه بدون هذه الأيام
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من الصوم المحرم والمكروه ( 2 ) ص 382 ( 3 ) ص 185 ( 4 ) ص 169 و 204 و 205 ( 5 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المحرم والمكروه . ( 6 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المحرم والمكروه . ( 7 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المحرم والمكروه . ( 8 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المحرم والمكروه . ( 9 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المحرم والمكروه .