المحقق البحراني

392

الحدائق الناضرة

ومنها صوم الوصال ، والظاهر أنه لا خلاف بينهم في تحريمه . وعليه يدل ما تقدم من خبري الزهري وكتاب الفقه وما تقدم من صحيحة زرارة . وما رواه في الفقيه ( 1 ) باسناده إلى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " لا وصال في صيام ولا صمت يوما إلى الليل " . وما رواه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ( 2 ) المتقدمة قال : " لا وصال في صيام . . إلى أن قال : وصوم الوصال حرام " . قال الصدوق ( رضي الله عنه ) ( 3 ) " ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الوصال في الصيام وكان يواصل فقيل له في ذلك ؟ فقال إني لست كأحدكم إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني " . قال : وقال الصادق عليه السلام ( 4 ) " الوصال الذي نهى عنه أن يجعل الرجل عشاءه سحوره " . أقول : لا اشكال ولا خلاف في تحريم صوم الوصال وإنما الخلاف والاشكال في معناه وأنه عبارة عن ماذا ؟ وقد دل الخبر المنقول عن الصادق عليه السلام على أنه عبارة عن أن يجعل الرجل عشاءه سحوره . وعلى ذلك دل ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره " . وفي الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) قال " المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر " . وبمضمون هذه الروايات أفتى الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب . وعن الشيخ في الإقتصاد وابن إدريس أنه عبارة عن أن يصوم يومين بليلة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه . ( 6 ) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم والمكروه .