المحقق البحراني
39
الحدائق الناضرة
ومنها رواية سماعة ( 1 ) قال : " سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان ؟ قال هو يوم وفق له ولا قضاء عليه " . وهذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب ( 2 ) نقلا عن الكافي هكذا وهي بظاهرها دالة على القول الثاني ومؤيدة للاحتمال الأول في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ، إلا أن الرواية في الكافي ( 3 ) هكذا : " فصامه فكان من شهر رمضان " وبذلك يظهر حصول الغلط في الخبر ونقصان " فكان " من رواية الشيخ كما هو معلوم من طريقته في الكتاب المذكور وما جرى له فيه من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها ، وبذلك تكون الرواية موافقة لما عليه الأصحاب والأخبار . وبما حققناه في المقام يظهر قوة القول المشهور وأنه المؤيد المنصور وأن ما ذكره في الذخيرة من الاستشكال في المسألة بناء على ما قدمنا نقله عنه لا يخلو من القصور . السادس - الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو صام يوم الشك بنية الندب ثم ظهر كونه من شهر رمضان فإنه يجزئ عنه ولا يجب عليه قضاؤه . ويدل على ذلك الأخبار المتكاثرة ومنها ما تقدم من موثقة سماعة وروايته الثانية بناء على رواية صاحب الكافي . وما رواه الكليني والشيخ عنه في الصحيح عن سعيد الأعرج ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ قال لا هو يوم وفقت له " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من وجوب الصوم ونيته ( 2 ) ج 1 ص 403 ( 3 ) الفروع ج 1 ص 185 ( 4 ) الوسائل الباب 5 من وجوب الصوم ونيته