المحقق البحراني
358
الحدائق الناضرة
من طريق العامة ( 1 ) ورواته كلهم منهم لا أعرف له وجها " وما تضمنه من العلة خلاف ما عليه أصحابنا قاطبة كما لا يخفى على من راجع كلامهم فإنهم إنما عللوا كونها بيضا بهذا الوجه الذي رده ، وهو ظاهر صحيحة محمد بن مسلم المذكورة كما ذكرنا فإن وصفها بكونها غرا إنما يكون باعتبار لياليها لا باعتبار هذه العلة التي في هذا الخبر ، وهذه العلة التي تضمنها هذا الخبر مصرح بها في كلام العامة خاصة ( 2 ) لكون خبرها من طرقهم . وبالجملة فإن ايراده ( قدس سره ) لهذا الخبر وحكمه بصحته لأجل هذه العلة لا يخلو من مجازفة . هذا . وقد استدل جملة من الأصحاب : منهم العلامة في المنتهى بحديث الزهري المتقدم في أول الكتاب ( 3 ) وسيأتي ما في ذلك . نعم روى الحميري في كتاب قرب الإسناد على ما نقله في الوسائل عن الحسن ابن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أن عليا عليه السلام كان ينعت صيام رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صام رسول الله صلى الله عليه وآله الدهر كله ما شاء الله ثم ترك ذلك وصام صيام داود عليه السلام يوما لله ويوما له ما شاء الله ثم ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء الله ثم ترك ذلك وصام البيض ثلاثة أيام من كل شهر فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه الله إليه " . ونقل في الوسائل عن علي بن موسى بن طاووس في الدروع الواقية نقلا من
--> ( 1 ) لم أقف على الحديث بلفظه في كتبهم نعم في عمدة القارئ ج 4 ص 322 " روى عن ابن عباس قال إنما سمي بأيام البيض لأن آدم لما أهبط إلى الأرض أحرقته الشمس فاسود فأوحى الله إليه أن صم أيام البيض فصام أول يوم فابيض ثلث جسده فلما صام اليوم الثاني فابيض ثلثا جسده فلما صام اليوم الثالث ابيض جسده كله ولم نجده في مسند ابن مسعود في مسند أحمد ولا في سنن البيهقي ولا في كنز العمال . ( 2 ) في المغني ج 3 ص 178 في وجه تسميتها بأيام البيض قال وقيل إن الله تاب على آدم فيها وبيض صحيفته . ذكره أبو الحسن التميمي . ( 3 ) ص 3 إلى 7 ( 4 ) الوسائل الباب 12 من الصوم المندوب