المحقق البحراني
349
الحدائق الناضرة
صام الاثنين والخميس ، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر وأربعاء في وسط الشهر وخميس في آخر الشهر . وكان صلى الله عليه وآله يقول ذلك صوم الدهر . وقد كان أبي عليه السلام يقول ما من أحد أبغض إلى الله ( عز وجل ) من رجل يقال له كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل كذا وكذا فيقول لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله ترك شيئا من الفضل عجزا عنه " . وروى الصدوق عن زرارة في الموثق ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام بم جرت السنة من الصوم ؟ فقال : ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس في العشر الأول والأربعاء في العشر الأوسط والخميس في العشر الأخير . قال قلت هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم ؟ قال : نعم " . ورواه الكليني عن زرارة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما جرت به السنة في التطوع من الصوم . . إلى آخره " وهو أوضح ، وعلى الأول فالمراد ما جرت به السنة المؤكدة " . وروى الشيخ بإسناده عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم السنة فقال صيام ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس والأربعاء والخميس ، يذهب ببلابل القلب ووحر الصدر الخميس والأربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس ، وإن شاء صام في كل عشرة أيام يوما فإن ذلك ثلاثون حسنة ، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد " . وروى في الكافي في الصحيح ومثله في الفقيه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب ( 2 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب ( 3 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب ( 4 ) الوسائل الباب 7 من الصوم المندوب