المحقق البحراني
308
الحدائق الناضرة
على وجوب القضاء ، لأن قوله عليه السلام : " من أفطر شيئا من رمضان في عذر " وإن كان مطلقا إلا أن قوله عليه السلام : " ثم أدركه رمضان آخر ( 1 ) وهو مريض " يشعر بأن هذا هو العذر . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو من وجه وإن كان القول بالتسوية أوجه . انتهى . أقول : لا يخفى أن رواية الفضل بن شاذان المنقولة من كتابي العلل وعيون الأخبار عن الرضا عليه السلام ( 2 ) صريحة في السفر وأن حكمه حكم المرض فلا مجال للتوقف في ذلك . وبه يظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف . الخامسة قال في المدارك : لو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره كالسفر الضروري فهل يتعدى إليه هذا الحكم أم لا ؟ الأصح العدم لاختصاص النقل بما إذا كان المانع من القضاء استمرار المرض . وأولى بوجوب القضاء ما لو كان الفوات بغير المرض . انتهى . أقول : قد عرفت أن رواية العلل والعيون ظاهرة بل صريحة في أن السفر كالمرض في وجوب الكفارة خاصة مع استمرار السفر ووجوب القضاء والكفارة مع الإقامة وترك القضاء . ولكن العذر له واضح حيث لم يقف على الرواية المذكورة . السادسة قد صرح في المنتهى بأنه يستحب لمن استمر به المرض القضاء عند من قال بسقوطه لأنه طاعة فات وقتها فندب إلى قضائها . ثم أورد صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة ( 3 ) ورواية سماعة المتقدمة أيضا ( 4 ) وهو كذلك . السابعة قد صرح الشيخ وغيره بأن حكم ما زاد على الرمضانين حكم الرمضانين في ما تقدم ، ونقل في الدروس عن ظاهر ابن بابويه أن الرمضان الثاني يقضي بعد الثالث وإن استمر المرض .
--> ( 1 ) واللفظ كما تقدم " ثم أدرك رمضانا آخر " ( 2 ) ص 304 ( 3 ) ص 302 ( 4 ) ص 304