المحقق البحراني

239

الحدائق الناضرة

المسألة السادسة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن من أفطر عامدا في شهر رمضان فإن كان مستحلا غير معتقد لتحريم ذلك الفعل فهو مرتد إن كان ممن بلغه أحكام الاسلام وقواعد الحلال والحرام ، وإن لم يكن كذلك بل كان معترفا بتحريمه فإنه يعزر فإن عاد عزر فإن عاد قتل في الثالثة على المشهور أو عزر فإن عاد قتل في الرابعة على القول الآخر . ومستند الأول ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن بريد العجلي ( 1 ) قال : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام ؟ قال : يسئل هل عليك في افطارك في شهر رمضان إثم ؟ فإن قال لا فإن على الإمام أن يقتله وإن قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا " . وإن ادعى الشبهة قبل منه ، وعلى ذلك تحمل رواية زرارة وأبي بصير ( 2 ) قالا : " سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ؟ قال : ليس عليه شئ " . ومستند الثاني ما رواه الشيخ والصدوق عن سماعة في الموثق ( 3 ) قال : " سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ؟ قال : فليقتل في الثالثة " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( 4 ) قال : " أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة " . ومستند الثالث ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عنهم ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أحكام شهر رمضان ( 4 ) الوسائل الباب 5 من مقدمات الحدود