المحقق البحراني

237

الحدائق الناضرة

وقد صرح هو نفسه ثمة بذلك فقال بعد قول المصنف ولو أكرهها كان حجها ماضيا ما لفظه : لا ريب في صحة حج المرأة مع الاكراه للأصل ولأن المكره أعذر من الجاهل ، ويدل على تعدد الكفارة عليه مع الاكراه قوله عليه السلام في رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) " إن كان استكرهها فعليه بدنتان " . انتهى . أقول : ومثل رواية علي بن أبي حمزة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) في حديث قال فيه : " إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وإن كان استكرهها فعليه بدنتان " . وبذلك يظهر لك أن تعدد الكفارة على المكره لا يترتب على فساد حج المرأة أو صومها حتى أنه يجعل حكم الأصحاب هنا بصحة صوم المرأة مستندا للكفارة الواحدة . فوائد الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمستمتع بها عملا باطلاق النص ، وهو كذلك . الثانية ألحق الشيخ بالمكرهة النائمة ، قال في المعتبر : ونحن نساعده على المكرهة وقوفا على ما ادعاه من اجماع الإمامية ، أما النائمة فلا لأن في الاكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة . ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها . انتهى . وهو جيد . الثالثة لو أكره أجنبية فهل يتحمل عنها أم لا ؟ قولان قرب الأول منهما العلامة في القواعد ، واختار الثاني منهما العلامة في المنتهى وابن إدريس والمحقق .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع .