المحقق البحراني

198

الحدائق الناضرة

وقال الشيخ : يكره صيام النوافل في السفر على كل حال وقد وردت رواية في جواز ذلك ( 1 ) فمن عمل بها لم يكن مأثوما إلا أن الأحوط ما قدمناه . وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في الجمل : قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوع في السفر وجوازه . ولم يتعرض فيه لفتوى . وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة وقال سلار : ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا إلا ثلاثة أيام بدل المتعة وصوم يوم النذر إذا علقه بوقت الحضر والسفر وصوم ثلاثة أيام للحاجة ، وقد روي جواز صوم التطوع في السفر ( 2 ) . وقال ابن حمزة : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب وهو ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وجائز وهو ما عدا ذلك ، وروي كراهة صوم النافلة في السفر ( 3 ) والأول أثبت . وهذه الأقوال كما ترى دائرة بين الجواز من غير كراهة وهو قول ابن حمزة وبين الجواز على الكراهة وهو المشهور وبين التحريم إلا ما استثنى وهو قول الصدوقين . وإلى القول بالتحريم يميل كلام السيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل جملة من الأقوال في المسألة ما لفظه : والأصح المنع من التطوع مطلقا إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله . . ثم أورد جملة من الأخبار الصحاح المتقدمة الدالة على ذلك باطلاقها مثل صحيحة صفوان بن يحيى وصحيحة عمار بن مروان وصحيحة زرارة ( 4 ) وصحيحة أحمد بن محمد ( 5 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام

--> ( 1 ) ستأتي ص 199 ( 2 ) ستأتي ص 199 ( 3 ) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم . ( 4 ) ص 186 و 188 ( 5 ) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم .