المحقق البحراني

190

الحدائق الناضرة

وفي صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ( 1 ) " هما يعني التقصير والافطار واحد : إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " والكلام في ذلك قد تقدم مفصلا في كتاب الصلاة . وقد استثنى الأصحاب من المنع من صوم الواجب في السفر مواضع : أحدها صوم ثلاثة أيام بدل الهدي لاطلاق قوله عز وجل : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج " ( 2 ) . وخصوص صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في صوم هذه الأيام ( 3 ) حيث قال فيها : " يصوم وهو مسافر ؟ قال نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل : فصيام ثلاثة أيام في الحج " ( 4 ) . وموثقة الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : " سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة الأيام في الحج قال : من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها فإن أبى جماله أن يقيم عليه فليصم في الطريق " . إلى غير ذلك من الروايات الآتية إن شاء الله في محلها من كتاب الحج . ونقل عن ابن أبي عقيل المنع من ذلك في السفر . وثانيها صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وعجز عن الفداء وهو بدنة : لما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من صلاة المسافر والباب 4 ممن يصح منه الصوم ( 2 ) سورة البقرة الآية 193 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح من كتاب الحج ( 4 ) سورة البقرة الآية 193 ( 5 ) الوسائل الباب 11 ممن يصح منه الصوم ( 6 ) الوسائل الباب 23 من احرام الحج والوقوف بعرفة