المحقق البحراني

186

الحدائق الناضرة

من الواجبات في السفر ، والظاهر أنه في غير المقنعة فإن مذهبه فيها مطابق للقول المشهور . ونقل عن علي بن بابويه أنه جوز صوم جزاء الصيد في السفر . ويدل على القول المشهور وهو المعتمد المنصور الأخبار المستفيضة كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) " أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم ؟ فقال : ليس من البر الصيام في السفر " والعبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال . وصحيحة عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " سمعته يقول من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي الله عز وجل أو في طلب شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم مسلمين " . ورواية أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله خيار أمتي الذين إذا سافروا افطروا وقصروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا " . وموثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " أنه قال في من ظاهر في شعبان فلم يجد ما يعتق : ينتظر حتى يصوم رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين . وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم " . وموثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن الظهار من الحرة

--> ( 1 ) التهذيب ج 4 ص 217 و 218 وفي الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 8 من صلاة المسافر ( 3 ) الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم ( 4 ) الوسائل الباب 4 من بقية الصوم الواجب ( 5 ) لم أقف على رواية لزرارة بهذا المضمون وإنما الوارد بهذا المضمون ثلاث روايات لمحمد بن مسلم : إحداها رواها في الفروع ج 2 ص 117 عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ورواها في التهذيب ج 8 ص 17 عن الكليني وهي تشتمل على عدة أسئلة وفيها السؤال عن الظهار على الحرة والأمة ثم عن الظهار في شعبان لو لم يجد ما يعتق ثم بيان حكم الظهار في السفر . ثانيها رواها الشيخ في التهذيب ج 8 ص 322 عن محمد ابن مسلم عن أحدهما " ع " وهي تشتمل على حكم الظهار في شعبان لو لم يجد ما يعتق ثم حكم الظهار في السفر . ثالثها رواها الشيخ في التهذيب ج 4 ص 232 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله " ع " وهي تشتمل على السؤال عن الظهار على الحرة والأمة ثم الظهار في شعبان لو لم يجد ما يعتق ثم الظهار في السفر . وبذلك بظهر لك أن ما نسبه إلى زرارة هو جزء من موثقة محمد بن مسلم المتقدمة بلحاظ كونه عن أبي عبد الله " ع " راجع الوافي باب ( كفارة الظهار ما هي ؟ ) والوسائل الباب 9 ممن يصح منه الصوم والباب 4 من بقية الصوم الواجب والباب 11 من الظهار والباب 4 و 5 من الكفارات .