المحقق البحراني

148

الحدائق الناضرة

والأظهر هو ما عليه الأكثر ، ويدل عليه من الأخبار ما رواه الكليني والشيخ عنه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إذا تقيأ الصائم فعليه . قضاء ذلك اليوم فإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " . وما رواه عن الحلبي باسنادين صحيحين وفي أحدهما إبراهيم بن هاشم المعدود حديثه في الحسن على المشهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " . وما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه " . وما رواه عن سماعة في الموثق ( 4 ) قال : سألته عن القئ في رمضان قال إن كان شئ يبدره فلا بأس وإن كان شئ يبدره نفسه عليه أفطر وعليه القضاء " وروى الصدوق عن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) نحوا منه . وفي الموثق إلى مسعدة بن صدقة وهو عامي عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 6 ) أنه قال : " من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة فإن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له . وقال : من تقيأ وهو صائم فعليه القضاء " . وربما قيل بأن مقتضى صحيحة الحلبي ورواية مسعدة أن القئ مفطر ومن تعمد الافطار لزمته الكفارة على ما دلت عليه الأخبار الكثيرة . وأجيب بأن المتبادر من الافطار إنما هو افساد الصوم بالأكل والشرب فيجب الحمل عليه خاصة ، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته . وقد تقدم ما فيه . والحق أن اشتمال هذه الأخبار على تعددها على القضاء خاصة من غير تعرض لذكر الكفارة مع أن المقام مقام البيان من ما يفيد نفي الكفارة في المسألة . احتج ابن إدريس والمرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء ، وبأن الصوم إمساك عن ما يصل إلى الجوف لا عن ما ينفصل منه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم . ( 4 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم . ( 5 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم . ( 6 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .