المحقق البحراني

146

الحدائق الناضرة

والتشكيكات الضعيفة فلا ينبغي الالتفات إليه ، مع أنهما قد وافقا على ما ذكرناه حيث قال في المدارك واقتفاه الفاضل المذكور فيه : نعم يمكن ترجيح هذا القول وأشار به إلى جواز الحقنة بالجامد بأن المتبادر من الاحتقان ما كان بالمائع فينبغي الحمل عليه ويبقى الاحتقان بالجامد على الإباحة . انتهى . نعم يبقى الكلام في أنه لو احتقن بالمائع مع دلالة الخبر على عدم جوازه فهل يكون موجبا للقضاء أو مجرد الإثم خاصة ، إذ مع غاية مفاد عدم الجواز التحريم وترتب القضاء عليه يحتاج إلى دليل ؟ اشكال والاحتياط يقتضي القضاء . فوائد الأولى اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما لو صب الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه ، فذهب في المبسوط إلى أنه يفطر واستقربه العلامة في المختلف ، والأكثر على عدم الافطار وبه صرح في الخلاف . واحتج العلامة على الافطار بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين فإن المثانة تنفذ إلى الجوف فكان موجبا للافطار كما في الحقنة . والظاهر ضعفه لأن الأصل صحة الصوم وابطاله يتوقف على دليل واضح . الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تقطير الدواء في الأذن والمشهور أنه غير مفطر ، وذهب أبو الصلاح إلى أنه مفطر . والأظهر الأول لما رواه الكليني عن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الصائم يشتكي أذنه يصب فيها الدواء ؟ قال لا بأس به " . وما رواه في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن ؟ قال : لا بأس به " . وما رواه في الموثق عن ليث المرادي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم