المحقق البحراني

144

الحدائق الناضرة

إنها تفسد الصوم وأطلق وقال علي بن بابويه لا يجوز للصائم أن يحتقن وأطلق . وقال السيد المرتضى في الجمل : وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه من وجوب القضاء والكفارة . . إلى أن قال : والحقنة . ولم يفصل أيضا . ثم قال : وقال قوم إن ذلك ينقص الصوم وإن لم يبطله وهو الأشبه . وقالوا في اعتماد الحقنة وما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط وفي اعتماد القئ وبلع الحصى أنه يوجب القضاء من غير كفارة . وقال في المسائل الناصرية : فأما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر . وللشيخ أقوال : قال في النهاية يكره الحقنة بالجامدات ويحرم بالمائعات . ولم يوجب بها قضاء ولا كفارة . وكذا في الإستبصار . وأوجب في الجمل والاقتصاد القضاء بالمائعات خاصة وكره الجامدات ، وكذا في المبسوط ، وهو قول ابن البراج ، وقال في الخلاف والحقنة بالمائعات تفطر . ولم يذكر ابن أبي عقيل الحقنة بالمائعات ولا بالجامدات من المفطرات . وقال أبو الصلاح الحقنة يجب بها القضاء ولم يفصل . وقال ابن الجنيد يستحب له الامتناع من الحقنة لأنها تصل إلى الجوف . وقال ابن إدريس تحرم الحقنة بالمائعات ولا يجب بها قضاء ولا كفارة وتكره بالجامدات . كذا نقله العلامة في المختلف ، ثم اختار فيه أنها مفطرة مطلقا ويجب بها القضاء خاصة . واستوجه المحقق في المعتبر تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الافساد ، واختاره في المدارك . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة منه ما رواه الكليني في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال لا بأس " ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن علي بن جعفر ( 2 ) ورواه الحميري في قرب الإسناد عنه أيضا مثله ( 3 ) . وما رواه الشيخ والصدوق عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم .