المحقق البحراني
124
الحدائق الناضرة
غيره في المسألة ، وهو الذي نص عليه ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف . ثم استقرب في المختلف أن الحائض كالجنب إذا أخل بالغسل فإن أوجبنا القضاء والكفارة عليه أوجبناهما عليها وإلا فالقضاء . ثم استدل على ذلك باشتراك الجميع في كونه مفطرا للصوم لأن كل واحد منهما حدث يرتفع بالغسل فيشترك في الأحكام . وأنت خبير بما فيه وأنه من ما لا يحتاج إلى تنبيه ، والقول بالكفارة في الجنابة لوجود النصوص على ذلك كما تقدم وأما هنا فالذي دل عليه النص إنما هو القضاء خاصة والقول بالكفارة يتوقف على النص . وما أبعد ما بين القول بوجوب القضاء والكفارة كما يومئ إليه كلامه هنا وبين القول بصحة الصوم ولا شئ عليه كما اختاره في النهاية ، ولا ريب أن الاعتدال في الوقوف على الوسط . الثالث أنه هل يجب التيمم للصوم على الجنب وذات الدم عند تعذر الماء ؟ قولان : أحدهما العدم لاختصاص الأمر بالغسل فيسقط عند تعذره وينتفى التيمم بالأصل . وثانيهما الوجوب والظاهر أنه المشهور لعموم " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ولأن حدث الجنابة والحيض مانع فيستصحب إلى أن يثبت المزيل وهو الغسل أو ما يقوم مقامه في الإباحة . وفي التعليلات من الطرفين تأمل . نعم يمكن الاستدلال على وجوب التيمم بالأخبار المتقدمة في باب التيمم وقولهم ( عليهم السلام ) في بعضها ( 2 ) " أن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " وفي آخر ( 3 ) " هو بمنزلة الماء " وفي ثالث ( 4 ) " يجزئك عشر سنين " ونحو ذلك من ما يقتضي وجوب التيمم مع فقد الماء ونيابته عنه عند وجود ما لا يستباح إلا به . إلا أن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ورواية إسماعيل بن عيسى السابقة
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 47 والمائدة الآية 10 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من التيمم . واللفظ في الرقم ( 4 ) " يكفيك " ( 3 ) الوسائل الباب 23 من التيمم . واللفظ في الرقم ( 4 ) " يكفيك " ( 4 ) الوسائل الباب 23 من التيمم . واللفظ في الرقم ( 4 ) " يكفيك "