المحقق البحراني
119
الحدائق الناضرة
وصحيحة أبي سعيد القماط ( 1 ) وهو خالد بن سعيد ثقة وفي الذخيرة أنه غير موثق في كتب الرجال ولا ممدوح وهو سهو منه ( قدس سره ) " أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن من أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح ؟ قال لا شئ عليه وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال " . ومنها رواية حماد بن عيسى المتقدمة نقلا عن المقنع في أول البحث ( 2 ) . وأجيب عن هذه الأدلة : أما عن الآية فبأن اطلاقها مخصص بالروايات المتقدمة . وأما عن صحيحة العيص فبالحمل على أن التأخير لم يكن عن عمد أو بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمهور العامة ( 3 ) . وأما عن صحيحته الثانية فبعدم دلالتها على جواز التأخير إلى الفجر بل مقتضاها جواز النومة الأولى ونحن لا ننكر ذلك لكن نقيده بما إذا كانت مع نية الغسل . وأما عن صحيحة الخثعمي فبالحمل على التقية ( 4 ) لأن في ظاهرها اشعارا بمداومة النبي صلى الله عليه وآله على هذا الفعل واكثاره منه ومداومته على الفعل المكروه بعيد . وأما عن رواية سليمان بن حفص فيما تقدم عن صحيحة العيص الأولى . وأما عن روايتي إسماعيل بن عيسى فبالحمل على التقية ( 5 ) وشاهده موجود في الخبرين . وأما عن صحيحة أبي سعيد فبالحمل على النوم مع نية الغسل أو الحمل على التقية ( 6 ) . وأما عن رواية حماد بن عيسى فبالحمل على التقية ( 7 ) ونسبة القول بالقضاء الذي استفاضت به الأخبار المتقدمة إلى الأقشاب لمزيد التأكيد في التقية . أقول : ومن ما يوضح ذلك بأوضح بيان أن الرواية دلت على أنه صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 74 الطبع الحديث ، وفي الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) ص 113 ( 3 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225 ( 4 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225 ( 5 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225 ( 6 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225 ( 7 ) بدائع الصنائع ج 2 ص 92 والمغني ج 3 ص 109 ونيل الأوطار ج 4 ص 225