المحقق البحراني

117

الحدائق الناضرة

الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه " . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه ( 1 ) قال : " سألته عن احتلام الصائم قال فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا " وربما أشعر هذا الخبر أيضا بتحريم النومة الثانية . وأما ما استدلوا به على القول الآخر فقوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ( 2 ) وقوله تعالى : فالآن باشروهن . . إلى قوله : حتى يتبين لكم الخيط . . الآية ( 3 ) . والتقريب في الأولى أنها تقتضي جواز الرفث في كل جزء من أجزاء الليل وإن كان الجزء الأخير منه . وفي الثانية أنها تقتضي جواز المباشرة في الجزء الأخير من الليل وهو يقتضي عدم تحريم البقاء على الجنابة إلى الصبح ، وبعبارة أخرى وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث والمباشرة في الجزء الأخير من الليل وهو خلاف ما دل عليه اطلاق الآية . وما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر ؟ قال يتم صومه ولا قضاء عليه " . وما رواه الصدوق في الصحيح عنه ( 5 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال لا بأس " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم . راجع التهذيب ج 4 ص 212 و 321 من الطبع الحديث ( 2 ) سورة البقرة الآية 84 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 84 . ( 4 ) الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم ( 5 ) الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم