تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
305
أجود التقريرات
الطلبين على نحو الترتب لطلب الجمع يستلزم محاذير عديدة لا يمكن الالتزام بواحد منها فان قلت إن ما ذكرته من عدم لزوم طلب الجمع من الخطابين على نحو الترتب انما هو شبهة في مقابل البداهة ضرورة ان الخطاب بالأهم لا يسقط حين الاشتغال بالمهم الذي هو ظرف عصيان الأهم لان سقوط الخطاب لا يكون إلا بالامتثال أو بانقضاء ظرف امتثاله ولو كان ذلك بالعصيان فالامر بالأهم يبقى على فعليته حين الاشتغال بالمهم ربما ان المفروض هو فعلية الامر بالمهم أيضا يجتمع الأمران الفعليان في زمان واحد لا محالة ولازم فعليتهما في زمان واحد هو طلب الجمع بين متعلقيهما في ذلك الزمان بالضرورة وهذا هو محذور القول بتعلق الطلب بالضدين على نحو الترتب قلت يندفع ما ذكرته بالحل والنقض اما النقض فلان الامر بالأهم كما أنه لا يقتضى سقوط الإباحة عن أضداده الوجودية بناء على عدم كون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر كما مر كذلك لا يقتضى سقوط وجوب المهم المضاد له وليس حال المهم عند فعلية الامر بالأهم الا كحال المباحات في جواز تركه والاشتغال بالأهم فكما ان الامر بالأهم يجتمع مع إباحة ضده على تقدير عصيانه كذلك يجتمع مع وجوب ضده على هذا التقدير ولازم انكار الترتب في المقام هو انكار إباحة اضداد الواجب من المباحات الكثيرة وهو باطل بالضرورة واما الحل فلان طلب الجمع انما هو من لوازم انحفاظ كل من اطلاقي الخطابين بالنسبة إلى الاتيان بمتعلق الآخر وعد مه كما ذكرناه مفصلا واما إذا كان أحد الطلبين مقيدا بعدم الاتيان بمتعلق الاخر فلا يستوى الحال في فعليته بالإضافة إلى الاتيان بمتعلق الاخر وعدمه بل يستحيل ان يقع متعلقه على صفة المطلوبية في عرض الاتيان بمتعلق الاخر إذ المقيد بعدم شئ يستحيل ان يوجد معه واماما ذكر من انحفاظ الخطابين في ظرف عصيان الامر بالأهم فهو وإن كان حقا الا انهما ليسا في مرتبة واحدة ليلزم من فعليتهما معا طلب الجمع بين متعلقيهما لما عرفت في المقدمة الرابعة من أن الامر بالأهم انما يقتضى هدم عصيانه فحسب والامر بالمهم لا يقتضى وضع هذا التقدير ليقع التنافي بينهما وانما يقتضى أمرا آخر على هذا التقدير فاشتراط أحد الخطابين بعدم الاتيان بمتعلق الاخر ينافي طلب الجمع لا انه يقتضيه وانما المقتضى له هو اتحاد الطلبين في الرتبة لا مجرد فعليتهما في زمان واحد وبالجملة محذور طلب الجمع انما يترتب على اتحاد زمان المطلوبين بحيث لو وجدا في الخارج معا لاتصفا