تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

154

أجود التقريرات

بعد الوقت فلا يجب تحصيله ولا ابقاؤه قبل الوقت وان علم بعدم تمكنه بعد الوقت وهذا بخلاف بعضها الاخر المشروط بمطلق القدرة كوجود الماء الذي هو مقدمة اعدادية فإنه يستكشف من الرواية الصحيحة ( 1 ) الدالة على وجوب ابقائه قبل الوقت ان الشرط للوجوب انما هي القدرة المطلقة ولو قبل الوقت ولا ضمير في اختلاف القيود باختلاف ملاكاتها هذا كله غير المعرفة من سائر المقدمات واما المعرفة أعني بها تعلم الأحكام الشرعية ومتعلقاتها فلاوجه للاستدلال على لزومها بقاعدة ( 2 ) عدم منافاة الامتناع

--> 1 - لا يخفى ان تمسك شيخنا الأستاذ قدس سره في هذا المقام بوجود الرواية الصحيحة انما كان من باب الغفلة والاشتباه والا فلم يرد في هذا الموضوع رواية صحيحة أو غير صحيحة ولقد اعترف هو قدس سره بذلك حين ما طالبناه بها والعصمة انما هي لأهلها وعلى ذلك فحكم إراقة الماء قبل دخول الوقت مع العلم بعدم التمكن منه بعده هو حكم ابطال الوضوء قبله مع العلم بعدم التمكن منه بعده 2 - التحقيق في هذا المقام هو ان تارك التعلم قبل الوقت قد يكون متمكنا من الامتثال واحرازه بعد الوقت وفى ظرف الواجب ولو كان ذلك بالاحتياط وقد يكون متمكنا من نفس الامتثال والاتيان بالواجب الا انه لا يكون متمكنا من احرازه وقد لا يكون متمكنا من الامتثال أيضا اما الشق الأول فلا يجب فيه التعلم قبل الوقت لفرض تمكن المكلف من الاتيان بالواجب واحرازه في ظرفه ولو بالاحتياط واما الشق الثاني فيجب فيه التعلم قبل مجيئ ظرف الواجب لكنه لا بملاك عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار إذ المفروض عدم امتناع الواجب بترك تعلم حكمه بل بملاك حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ضرورة انه مع احتمال ترك الواجب الفعلي المنجز على تقدير وجوده على ترك التعلم يحتمل العقاب فيستقل العقل بوجوب دفعه ولا يفرق في ذلك بين موارد دخل القدرة في ملاك التكليف باقسامه وعدم دخلها فيه كما هو ظاهر واما الشق الثالث وهو ما إذا كان ترك التعلم موجبا لامتناع الواجب في ظرفه اما لغفلة المكلف عنه أو لتوقف القدرة عليه على التعلم كما في الصلاة ونحوها مما يمتنع صدورها من غير من يتعلمها ولا سيما إذا لم يكن عارفا باللغة العربية فيجرى فيه ما يجرى في غيره من المقدمات التي يترتب على تركها فوت الواجب في ظرفه فيكون وجوبه بملاك قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار ولازم ذلك ان لا يجب التعلم قبل الوقت في هذا الشق فيما إذا كانت القدرة في ظرف الواجب شرطا للوجوب ودخيلة في ملاكه وعليه فلا مناص في اثبات وجوبه في هذا الفرض من الالتزام بوجوبه النفسي كما التزم به المحقق الأردبيلي قدس سره والا فلا مقتضى لوجوبه أصلا