المحقق البحراني
6
الحدائق الناضرة
وقال الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " قال العالم عليه السلام ليس على المريض أن يقضي الصلاة إذا أغمي عليه إلا الصلاة التي أفاق في وقتها " . وروى الصدوق في كتاب الخصال بسنده عن موسى بن بكر ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يغمى عليه اليوم واليومين والثلاثة والأربعة وأكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ فقال ألا أخبرك بما يجمع لك هذا وأشباهه : كل ما غلب الله عز وجل عليه من أمر فالله أعذر لعبده " وزاد فيه غيره ( 3 ) " أن أبا عبد الله عليه السلام قال وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب " . وروى في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد مثله ( 4 ) . هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور وهي كما ترى مع كثرتها فيه واضحة الظهور . وأما روايات المسألة الباقية فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن المغمى عليه يوما إلى الليل قال يقضي صلاة يوم " . وعن سماعة في الموثق ( 6 ) قال : " سألته عن المريض يغمى عليه قال : إذا جاز عليه ثلاثة أيام فليس عليه قضاء وإن أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن " .
--> ( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 677 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات ( 3 ) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات ( 4 ) البحار ج 18 الصلاة ص 677 ( 5 ) الوسائل الباب 4 من قضاء الصلوات . وليس في الوسائل ولا في التهذيب ج 1 ص 438 في هذا الحديث " يوما إلى الليل " وإنما هو في الوافي باب صلاة المغمى عليه ، فقد نقله من التهذيب بطريقين وفيه هذا القول ، والموجود في التهذيب والوسائل إنما هو أحد الطريقين ولم نقف على الطريق الآخر . ولا يخفى أن الشيخ في التهذيب ج 1 ص 421 يروي من طريق حفص الحديث رقم ( 5 ) إلا أنه لا يشتمل على السؤال ومورد الكلام إنما هو حديث حفص المشتمل على السؤال . ( 6 ) الوسائل الباب 4 من قضاء الصلوات