المحقق البحراني
2
الحدائق الناضرة
بسم الله الرحمن الرحيم الباب الرابع في اللواحق والكلام يقع في هذا الباب في مقاصد : الأول - في القضاء وهو إما أن يكون عن الانسان نفسه أو عن غيره من الأموات ، فهنا مطلبان : ( الأول ) - في قضاء الانسان عن نفسه ما فاته وفيه مسائل : الأولى - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عدم قضاء ما فات بصغر أو جنون أو حيض أو نفاس أو كفر أصلي . ويدل على الأولين مضافا إلى الاجماع حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون ( 1 ) كما ذكره بعض الأصحاب . إلا أن فيه أن غاية ما يدل عليه سقوط الأداء ، ويمكن اتمام الاستدلال به بأنه لما دل على سقوط الأداء - ومن الظاهر عدم ترتب القضاء على مجرد فوات الأداء بل لا بد له من أمر جديد على الأشهر الأظهر - فلا قضاء حينئذ لعدم الدليل عليه . وقيد شيخنا الشهيد الثاني في الروض الثاني بما إذا لم يكن سبب الجنون من فعله وإلا وجب عليه القضاء كالسكران . انتهى . وعلى الثالث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن أبي داود ج 4 ص 141 حد الزنا