المحقق البحراني
6
الحدائق الناضرة
وما رواه الكشي في كتاب الرجال عن يزيد بن حماد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قلت له أصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة مما يدل على بطلان عبادة المخالفين وعدم الاعتداد بالصلاة خلفهم . الرابع - طهارة المولد وهو أن لا يعلم كونه ابن زنا ، وهو مذهب الأصحاب من غير خلاف ينقل . ويدل عليه ما رواه في الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرسلا ورواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي لا يؤم المهاجرين " . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن أبي بصير - والظاهر أنه ليث المرادي بقرينة رواية عبد الله بن مسكان عنه - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " . وما رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه قال : " خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر والمحدود " . ولا عبرة بمن تناله الألسن وكذا لا تقدح ولادة الشبهة ولا كونه مجهول الأب كما صرح به جملة من الأصحاب ، لأصالة عدم المانع مع وجود المقتضي . وربما قيل بالكراهة لنفرة النفس من من هذا شأنه الموجبة لعدم كمال الاقبال على العبادة ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة عن الكافي والفقيه وكذا في الوافي باب ( صفة إمام الجماعة . . . ) ولم نعثر عليه في التهذيب في مظانه . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة . ( 4 ) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة .