المحقق البحراني

194

الحدائق الناضرة

ومنها - ما رواه في كتاب قرب الإسناد ( 1 ) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : ( سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده ؟ قال إذا قامت الشمس صل الركعتين فإذا زالت فصل الفريضة وإذا زالت الشمس قبل أن تصلي الركعتين فلا تصلهما وابدأ بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة . قال : وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال قبل الأذان ) . وما رواه في مستطرفات السرائر نقلا من جامع البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو بن سليمان بن خالد عن عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : ( قلت له أيما أفضل أقدم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة ؟ قال تصليهما بعد الفريضة ) وذكر أيضا عن رجل أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) قال : ( سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة قال أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة ) . ويؤيد هذه الأخبار وجوه ( أحدها ) صراحتها في المدعى كما لا يخفى على من أمعن النظر في مضامينها بخلاف تلك الأخبار فإنه من المحتمل قريبا حمل قولهم ( وركعتين إذا زالت ) أي قارب زوالها وهو وقت قيامها أو الشك في الزوال فإن باب المجاز واسع . و ( ثانيها ) الأخبار المتكاثرة بأن وقت الجمعة ساعة تزول وأنه مضيق و ( ثالثها ) الأخبار الدالة على المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة وهي مستفيضة صحيحة صريحة كما قدمناها في بحث الأوقات ( لا يقال ) إنه يجوز تخصيصها بهذه الأخبار الدالة على جواز هاتين الركعتين بعد الزوال ( لا نا نقول ) التخصيص بها إنما يتم لو سلمت من المعارض ولا سيما مع ترجحه عليها بما ذكرنا . و ( رابعا ) أنه الأوفق بالاحتياط في الدين . وبالجملة فالأقرب عندي هو القول الثاني أما عرفت . والله العالم . ومنها - المباكرة إلى المسجد للإمام وغيره لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح

--> ( 1 ) ص 98 وفي الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .