المحقق البحراني
191
الحدائق الناضرة
عين عبارة الفقه الرضوي التي قدمناها . وقال ابنه في المقنع : إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل ، وإن قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة ، وتأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين ، وفي رواية أبي بصير ( 1 ) تقديمها أفضل من تأخيرها . وهو كما ترى يرجع إلى ما قدمناه من عبارة كتاب الفقه الرضوي أيضا إلا أنه ( ع ) حكم في الكتاب بكون التأخير أفضل من التقديم وفي عبارة المقنع نسب أفضلية التأخير إلى رواية زرارة وأفضلية التقديم إلى رواية أبي بصير . وهاتان الروايتان وإن لم تصلا إلينا ولكن كفى بنقله لهما لأنه هو الصدوق في ما يقول . ومما يدل على أفضلية التأخير ما رواه الشيخ عن عقبة بن مصعب ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) فقلت أيما أفضل أقدم ركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة ؟ فقال لا بل تصليها بعد الفريضة ) . وعن سليمان بن خالد ( 3 ) قال : ( قلت لا بي عبد الله ( عليه السلام ) أقدم يوم الجمعة شيئا من الركعات ؟ قال نعم ست ركعات . قلت فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أم أصليها بعد الفريضة ؟ قال تصليها بعد الفريضة أفضل ) . ومما يدل على أفضلية التقديم زيادة على رواية أبي بصير التي أشار إليها في المقنع رواية زريق المتقدم نقلها عن كتاب مجالس الشيخ ( 4 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 5 ) قال : ( سألت أبا الحسن
--> ( 1 ) نقل في الوسائل هذه العبارة من المقنع في الباب 13 من صلاة الجمعة . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من صلاة الجمعة . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من صلاة الجمعة . ( 4 ) ص 186 . ( 5 ) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة .