المحقق البحراني
165
الحدائق الناضرة
ضده الخاص وهو لا يقول به بل يقول ببطلانه . ثم أجاب عن هذا الاقتضاء مع تسليم تلك المقدمة بمنع منافاة السفر غالبا للتعلم إذ التعلم في السفر متيسر غالبا بل ربما كان أيسر من الحضر ، وبأنه ليس في الكتاب والسنة وما يدل على وجوب التعلم على الوجه الذي اعتبره المتأخرون بل المستفاد منهما خلاف ذلك كما يرشد إليه تيمم عمار ( 1 ) وطهارة أهل قبا ( 2 ) ونحو ذلك ، ثم أطال الكلام في ذلك وقوى عدم الوجوب والاكتفاء في الاعتقادات الكلامية بإصابة الحق كيف اتفق وإن لم يكن عن دليل . ثم قال في المدارك بعد نقله : وهو قوي متين . وقال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل ذلك عنهما ، وهو عند التأمل لا يوافق القواعد الصحيحة العدلية على ما أظن . أقول : أما ما اعترض به المحقق المذكور - من أن كلام شيخنا المتقدم ذكره مبني على تلك القاعدة وهو لا يقول بها - فيمكن الجواب عنه بأن هذا الكلام منه إنما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من التيمم رقم 2 و 4 و 5 و 8 و 9 . ( 2 ) في الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 278 في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة الآية 109 ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) ذكر تسعة عشر حديثا عن أبي هريرة وابن عباس ومجمع بن يعقوب بن مجمع وعويم بن ساعدة الأنصاري وعبد الله بن سلام والشعبي وأبي أمامة وعبد الله بن الحارث بن نوفل وعطاء وخزيمة بن ثابت وأبي أيوب الأنصاري وابن عمر وسهل الأنصاري وقتادة أن الطهور في هذه الآية الغسل بالماء من البول والغائط ، ونص الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لأهل قبا إن الله قد أثنى عليكم خيرا وذكر الآية فما هذا الطهور ؟ فقالوا إنا نغسل بالماء مخرج البول والغائط . وفي رواية أبي أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك قالوا له نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة . قال فهل مع ذلك غيره ؟ قالوا لا غير أن أحدنا إذا خرج إلى الغائط أحب أن يستنجي بالماء قال ( صلى الله عليه وآله ) هو ذاك فعليكموه . وذكر الشيخ الطوسي في التبيان ج ؟ ص 858 طبع إيران الرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزاد عليه في مجمع البيان أنه مروي عن السيدين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .