المحقق البحراني

127

الحدائق الناضرة

في الرواية لقوله ( عليه السلام ) ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) وهي في جانب تلك الأخبار لتعدد رواتها وانحصار أخبار القول المقابل في محمد بن مسلم ويونس الشيباني ، وحينئذ فالواجب بمقتضى هذه القاعدة الشريفة هو العمل على تلك الأخبار وارجاء هذه الأخبار إلى قائلها . والله العالم . فرعان ( الأول ) إعلم أنه قد صرح جملة من الصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن المعتبر على تقدير القول المشهور في ادراك الركعة حال الركوع هو اجتماعهما في قوس الراكع بحيث يكبر ويركع ويجتمع في ذلك الحد ، وعليه تدل صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الحلبي المتقدمتان ( 1 ) . وهل يقدح فيه شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز ذلك الحد ؟ وجهان للأول ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) ( إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ) ونحوها صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة ( 3 ) أيضا حيث إنه علق الحكم على رفع الرأس ، وللثاني حمل الرفع في الخبرين على كماله أو على ما يخرجه عن حده لأن ما دونه في حد العدم . وظاهر السيد السند في المدارك استظهار الأول . واشترط العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام ، هكذا نقله عنه في المدارك ثم قال : ولم نقف على مأخذه . والذي نقله عنه جده في الروض إنما هو اشتراط ادراك ذكر الركوع ثم قال : ولا شاهد له . وكتاب التذكرة لا يحضرني الآن لا حقق منه الحال ( 4 ) .

--> ( 1 ) ص 122 . ( 2 ) ص 122 . ( 3 ) ص 122 . ( 4 ) قال في الفرع الرابع من فروع المسألة الثانية من مسائل البحث الرابع من مباحث صلاة الجمعة : لو كبر للاحرام والإمام راكع ثم رفع الإمام قبل ركوعه أو بعده قبل الذكر فقد فاتته تلك الركعة .