المحقق البحراني

100

الحدائق الناضرة

عوضا عن الركعتين اللتين أسقطتا من صلاة الظهر فهي كالصلاة لا يحل فيها إلا ما يحل في الصلاة ) . أقول : ومن هذه الأخبار يظهر قوة القول المشهور وضعف ما ذكره في الذخيرة في الجواب عن صحيحة محمد بن مسلم الأولى ( 1 ) من أن لفظ ( لا ينبغي ) ظاهر في الكراهة ، فإن فيه أن ظهوره في الكراهة إنما هو باعتبار عرف الناس وأما باعتبار عرفهم ( عليهم السلام ) فإن ورود هذا اللفظ في التحريم ولفظ ( ينبغي ) في الوجوب مما لا يحصى كثرة في الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار ، فهو وإن كان في عرفهم ( عليهم السلام ) متشابها محتملا للأمرين إلا أنه بانضمام ما ذكرناه من الأخبار سيما ما دل على النهي وما دل على أنه في صلاة حتى ينزل الإمام ونحو ذلك - يتحتم حمله على التحريم . والظاهر تحريم الكلام أو كراهته على القولين المذكورين في ما بين الخطبتين لما تقدم في صحيح محمد بن مسلم وغيره ( 2 ) من النهي حتى يفرغ من خطبته حتى إذا فرغ تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، والمراد من الفراغ من خطبة الفراغ من كلتا الخطبتين . والظاهر أن غاية النهي عن الكلام التحريم على تقدير القول به لا بطلان الصلاة أو الخطبة فإنه لم يصرح أحد من القائلين بالتحريم بالبطلان في هذا الموضع في ما أعلم ، وبذلك أيضا صرح بعض متأخري متأخرين . والظاهر أنه يجب الاصغاء ويحرم الكلام على من يمكن في حقه السماع فالبعيد الذي لا يسمع والأصم لا يجب عليهما ولا يحرم لعدم الفائدة ، وقد تقدم في عبارة النهاية احتمال الوجوب وهو الأحوط . قيل : ولا يحرم غير الكلام من ما يحرم في الصلاة خلافا للمرتضى . أقول : ظاهر خبر الفقه الرضوي المتقدم نقله المانع من الالتفات موافقة المرتضى ( رضي الله

--> ( 1 ) ص 97 . ( 2 ) ص 97 .